الذهبي
371
سير أعلام النبلاء
ولد سنة تسعين ، وقيل : سنة اثنتين وتسعين ، ووقت موت أبيه كان للوليد نيف عشرة سنة ، فعقد له أبوه بالعهد من بعد هشام بن عبد الملك ، فلما مات هشام ، سلمت إليه الخلافة . قال أحمد بن حنبل في " مسنده : " حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا ابن عياش ، حدثني الأوزاعي وغيره ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر قال : ولد لأخي أم سلمة ولد ، فسموه الوليد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " سميتموه بأسماء فراعنتكم ، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ، لهو أشد لهذه الأمة من فرعون لقومه " ( 1 ) . رواه الوليد ، والهقل وجماعة ، عن الأوزاعي ، فأرسلوه وما ذكروا عمر ، وفي لفظ " لهو أضر على أمتي " وجاء باسناد ضعيف " سيكون في الأمة فرعون ، يقال له : الوليد " . قال مروان بن أبي حفصة : قال لي الرشيد : صف لي الوليد ، قلت : كان من أجمل الناس ، وأشعرهم ، وأشدهم . قال الليث : حج الوليد وهو ولي عهد سنة ست عشرة . وللوليد من البنين عثمان والحكم المذبوحين في الحبس ويزيد والعباس ، وعدة بنات . الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه : كان الزهري يقدح أبدا عند هشام في الوليد ، ويذكر أمورا عظيمة ، حتى يذكر الصبيان ، وأنه يخضبهم ، ويقول : يجب خلعه ، فلا يقدر هشام ، ولو بقي الزهري لفتك به الوليد ( 2 ) .
--> ( 1 ) هو في " المسند 1 / 18 ، وإسناده ضعيف لانقطاعه وسوء حفظ أبي بكر بن عياش ، وقد حكم عليه الحافظ العراقي بالوضع ، وأطال الحافظ ابن حجر في الرد عليه لاثبات أن له أصلا في " القول المسدد " ( ص 5 و 6 و 11 و 16 ) فراجعه . ( 2 ) الخبر تالف من أجل الواقدي ، فإنه متروك .